العلامة الحلي

220

مختلف الشيعة

الأخماس ، فإن قصر الخمس عن كفايتهم جاز أن يأخذوا من الزكاة قدر الكفاية ، وهل يجوز التجاوز عن قدر الضرورة ؟ الأشهر ذلك ، وقيل : لا يحل ( 1 ) . لنا : إنه أبيح له الزكاة فلا يتقدر بقدر . أما المقدمة الأولى : فلأن التقدير ذلك . وأما الثانية : فلما رواه عمار بن موسى ، عن الصادق - عليه السلام - أنه سئل كم يعطى الرجل من الزكاة ؟ قال : قال أبو جعفر - عليه السلام - : إذا أعطيته فأغنه ( 2 ) . وعن زياد بن مروان ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر - عليه السلام - قال : قال : اعطه ألف درهم ( 3 ) . وعن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : أعطي الرجل الزكاة مائة درهم ؟ قال : نعم ، قلت : مائتين ؟ قال : نعم ، قلت : ثلاثمائة ؟ قال : نعم ، قلت : أربعمائة ؟ قال : نعم ، قلت : خمسمائة ؟ قال : نعم حتى تغنيه ( 4 ) . ولأن المقتضي للإباحة - وهو الحاجة - موجود ، والمانع - وهو كونه هاشميا - لا يصلح للمانعية . وإلا لمنع من القليل فثبت الحكم . احتج المانعون بأنه يستلزم إعطاء المتمكن من الهاشميين الزكاة وهو حرام

--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 163 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 64 ح 174 . وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 ج 6 ص 179 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 63 ح 172 . وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب المستحقين للزكاة ح 6 ج 6 ص 179 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 63 ح 172 . وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب المستحقين للزكاة ح 7 ج 6 ص 180 .