العلامة الحلي
203
مختلف الشيعة
وفي الإقتصاد : وفي سبيل الله وهو الجهاد ، ويدخل فيه جميع مصالح المسلمين ( 1 ) . وقال في المبسوط : فأما سبيل الله فإنه يدخل فيه الغزاة في سبيل الله المطوعة الذين ليسوا بمرابطين ، لأن المرابطين وأصحاب الديوان لهم سهم من الغنائم والفئ دون الصدقات ، ولو حمل على الكل لعموم الآية لكان قويا ، ويدخل في سبيل الله معونة الحاج وقضاء الدين عن الميت والحي وجميع سبيل الخير والمصالح ، سواء كان الميت الذي يقضي عنه إذا لم يخلف شيئا وكان ممن تجب عليه نفقته في حياته أو لم يكن ، ويدخل فيه معونة الزوار والحجيج وعمارة المساجد والمشاهد وإصلاح القناطر وغير ذلك من المصالح ( 2 ) . وقال ابن الجنيد ( 3 ) : وسهم سبيل الله للمرابطين في سبيل الله ، ومن يجاهد العدو ، ويعلم الناس أمر دينهم متشاغلا بذلك عن معاشه إذا كان ذا فاقة إليه ، أو لكف عدوه عن المسلمين ، أو صلة لمن يستعان به في حرب عدو للمسلمين من غيرهم . والأقرب ما ذكره في المبسوط ، وهو قوله في الخلاف ( 4 ) ، واختاره ابن إدريس ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) . لنا : إنه حقيقة فيه فيحمل عليه ، لعدم دليل صرفه عن حقيقته ، وما ذكره علي بن إبراهيم بن هاشم قال : فسر العالم - عليه السلام إلى أن قال : - وفي سبيل الله : قوم يخرجون في الجهاد ، وليس عندهم ما ما ينفقون به ، أو قوم من المؤمنين
--> ( 1 ) الإقتصاد : ص 282 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 252 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه . ( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 352 المسألة 21 طبعة اسماعيليان . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 457 . ( 6 ) الوسيلة : ص 128 .