العلامة الحلي
200
مختلف الشيعة
الرابع : قول الشاعر : أما الفقير الذي كانت حلوبته * وفق العيال فلم يترك له سبد جعل للفقير حلوبته وفق عياله ، فيكون حاله أجود من المسكين . وكلا القولين محتمل ، والأخير أقرب للرواية ( 1 ) . مسألة : قال ابن الجنيد ( 2 ) : المؤلفة قلوبهم : من أظهر الدين بلسانه وأعان المسلمين وإمامهم بيده وكان معهم الأقلية فخصهم بالمنافقين . وقال الشيخ في المبسوط : المؤلفة قلوبهم عندنا هم الكفار الذين يستمالون بشئ من مال الصدقات إلى الإسلام ، ويتآلفون ليستعان بهم إلى قتال أهل الشرك ، ولا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الإسلام ( 3 ) . وقال ابن إدريس : المؤلفة ضربان : مؤلفة الكفر ، ومؤلفة الإسلام . وقال شيخنا أبو جعفر : المؤلفة ضرب واحد ، وهم مؤلفة الكفر ، والأول مذهب شيخنا المفيد . قال : وهو الصحيح ، لأنه يعضده ظاهر التنزيل وعموم الآية ، فمن خصها يحتاج إلى دليل ( 4 ) ، وهو الأقرب . لنا : عموم كونهم مؤلفة . وما رواه زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا لأبي عبد الله - عليه السلام - : أرأيت قول الله - عز وجل - إلى أن قال : - سهم المؤلفة قلوبهم وسهم الرقاب عام والباقي خاص ( 5 ) ، وإنما يكون عاما لو تناول القسمين .
--> ( 1 ) ليس " للرواية " في م ( 1 ) ون . ( 2 ) لم نعثر على كتابه . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 249 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 457 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 49 ح 128 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 143 .