العلامة الحلي

192

مختلف الشيعة

بالوجوب ، وقال آخرون بعدمه . وهو الحق عندي . وقال الشيخ في الخلاف : لا زكاة في مال التجارة عند المحصلين من أصحابنا ، وإذا باع استأنف به الحول . ومنهم من قال : فيه الزكاة إذا طلب برأس المال وبالربح . ومنهم من قال : إذا باعه زكاه لسنة واحدة ( 1 ) ، والمفيد ( 2 ) ، والسيد المرتضى ( 3 ) لم يوجبا الزكاة فيها ، وكذا أبو الصلاح ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) . وقال ابنا بابويه - رحمهما الله تعالى - : عليه الزكاة ( 7 ) . لنا : الأصل براءة الذمة . ولأن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أوجب الزكاة في تسعة أشياء وعفى عما سوى ذلك ( 8 ) ، وهو يعم مال التجارة وغيرها . ولأن إيجاب الزكاة في العين مع القول بوجوبها في مال التجارة مما لا يجتمعان ، والمقدم ثابت فالتالي منتف ، وبيان التنافي وثبوت الأول ظاهران . وما رواه زرارة في الصحيح قال : كنت قاعدا عند أبي جعفر - عليه السلام - وليس عنده غير ابنه جعفر فقال : يا زرارة أن أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال عثمان : كل مال من ذهب أو فضة يدار ويعمل به ويتجر ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال أبو ذر : أما ما اتجر به

--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 91 المسألة 106 . ( 2 ) المقنعة : ص 247 . ( 3 ) الإنتصار : ص 78 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 165 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 167 . ( 6 ) لم نعثر على رسالته . ( 7 ) المقنع : ص 52 ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه . ( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 3 ح 5 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . ح 4 ج 6 ص 34 .