العلامة الحلي

167

مختلف الشيعة

إنما الصدقات على السائمة الراعية ( 1 ) . احتجوا باعتبار الأغلب كالغلات في اعتبار السقي . والجواب : لا جامع ، مع أنه قياس باطل . قال الشيخ في المبسوط : فإن كانت المواشي معلوفة أو للعمل في بعض الحول وسائمة في بعضه حكم بالأغلب ، فإن تساويا فالأحوط إخراج الزكاة ، وإن قلنا لا يجب كان قويا ، لعدم الدليل وأصالة البراءة ( 2 ) ، وهو جيد . مسألة : شرط سلار في الأنعام الأنوثة ، فلا زكاة في الذكران عنده بالغا ما بلغت ( 3 ) ، وباقي الأصحاب على خلافه . لنا : عموم الأمر بالزكاة . وما رواه محمد بن قيس ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : ليس فيما دون الأربعين من الغنم شئ ، فإذا كانت أربعين ففيها شاة ( 4 ) . احتج بالبراءة الأصلية ، وبأن الأحاديث دلت على أن في خمس من الإبل شاة ، وإنما يتناول الإناث ، إذ هو مدلول إسقاط التاء من العدد . والجواب : الاحتياط معارض للبراءة ، والأحاديث لا يمنع وجوبها في الذكورة فيبقى ما قلناه سالما ، وللشهرة بين الأصحاب . مسألة : لا تعد السخال مع الأمهات ، بل لها حول بانفرادها ، وهل يعتبر الحول من حين الإنتاج أو من حين السوم ؟ الأقرب الثاني ، والمشهور الأول . لنا : إن الشرط السوم ، فلا تعد قبله .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 48 ح 103 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب زكاة الأنعام ح 5 ج 6 ص 81 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 198 . ( 3 ) المراسم : ص 129 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 25 ح 59 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب زكاة الأنعام ح 2 ج 6 ص 78 .