العلامة الحلي
163
مختلف الشيعة
لا يقال : لم لا يجوز أن يكون وجه الجمع ما فصل في هذين الخبرين ؟ لأنا نقول : لما سأله الحلبي عن الدين ، وأطلق - عليه السلام - بانتفاء الوجوب ، فلو كان يجب في صورة ما لزم تأخر البيان عن وقت الحاجة وهو باطل . مسألة : ولا زكاة على المقرض مطلقا ، أما المستقرض فإن ترك المال بعينه حولا وجبت الزكاة عليه وإلا فلا ، وهو اختيار ابن أبي عقيل ( 1 ) ، والشيخ في النهاية في باب الزكاة ( 2 ) ، والخلاف ( 3 ) ، والمفيد في المقنعة ( 4 ) ، والشيخ علي بن بابويه في الرسالة ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) . وقال الشيخ في باب القرض من النهاية : إن اشترط المستقرض الزكاة على القارض وجبت عليه دون المستقرض ( 7 ) . لنا : إنه ملك المقرض فالزكاة عليه والشرط غير لازم ، لأنه اشتراط للعبادة على غير من وجبت عليه وإنه باطل ، كما لو شرط غير الزكاة من العبادات . وما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين والثلاث أو ما شاء الله على من الزكاة على المقرض أو المستقرض ؟ فقال : على المقرض ، لأن له نفعه وعليه زكاته ( 8 ) .
--> ( 1 ) نقله عنه في السرائر : ج 1 ص 444 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 424 . ( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 110 المسألة 129 . ( 4 ) المقنعة : ص 239 . ( 5 ) لم نعثر على رسالته . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 445 . ( 7 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 34 . ( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 33 ح 84 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة . ح 5 ج 6 ص 68 .