العلامة الحلي
155
مختلف الشيعة
في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة ، فإن بلغ فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك ، فإذا أدرك كان عليه زكاة واحدة ، وكان عليه مثل ما على غيره من الناس ( 1 ) . احتج الموجبون بعموم الأمر بالزكاة ، وبما رواه زرارة في الصحيح ومحمد بن مسلم عنهما - عليهما السلام - أنهما قالا : مال اليتيم ليس عليه في العين والصامت شئ ، وأما الغلات فإن عليها الصدقة واجبة ( 2 ) . والجواب : بحمل الوجوب على الاستحباب عملا بالبراءة الأصلية ، وبعدم تكليفهما ، وبما تقدم من الأحاديث . مسألة : قال المفيد - رحمه الله - : لا زكاة عند آل الرسول - عليهم السلام - في صامت أموال الأطفال والمجانين من الدراهم والدنانير ، إلا أن يتجر الولي لهم أو القيم عليهم بها ، فإن اتجر بها وحركها وجب عليه إخراج الزكاة منها ( 3 ) . والمشهور الاستحباب . لنا : الأصل براءة الذمة . ولأن مال التجارة لا تجب فيه الزكاة على ما سيأتي ، ومال الطفل لا تجب فيه الزكاة على ما تقدم . قال الشيخ : مراد الشيخ المفيد - رحمه الله - بالوجوب هنا الاستحباب دون الفرض الذي يستحق بتركه العقاب ( 4 ) .
--> ( 1 ) الإستبصار : ج 2 ص 31 ح 2 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 11 ج 6 ص 56 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 29 ح 72 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 2 ج 6 ص 54 . ( 3 ) المقنعة : ص 238 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 27 ذيل الحديث 64 .