العلامة الحلي
152
مختلف الشيعة
وقال علي بن بابويه : وليس في مال اليتيم زكاة ، إلا أن يتجر به ، فإن اتجر به ففيه زكاة ، والربح لليتيم ( 1 ) . وقال ابن الجنيد ( 2 ) : لما ذكر قوله تعالى : " خذ من أموالهم صدقة " وظاهر الخطاب يدل على أن الفرض على من عقله من البالغين المالكين . ثم قال في موضع آخر : ولا زكاة في مال يتيم إذا كان صامتا ، فإن حركة الوصي بما يخرجه به عن حكم الوديعة صار الوصي ضامنا ، وإذا صار إلى اليتيم استقبل به وقت وجوبه ( 3 ) . وقال سلار : وأما من تجب عليه الزكاة فهم الأحرار العقلاء البالغون المالكون للنصاب ، فإن صحت الرواية بوجوب الزكاة في أموال الأطفال حملناها على الندب ( 4 ) . وقال ابن حمزة : تجب الزكاة في مال الطفل ( 5 ) ، ولم يذكر حكم المجنون . وقال ابن إدريس : لا زكاة على الأطفال والمجانين ( 6 ) ، ونقله عن ابن أبي عقيل ( 7 ) ، وهو الأقرب . لنا : إن كل واحد من الصبي والمجنون ليس من أهل التكليف ، والزكاة تكليف ، فكل واحد منهما ليس من أهل الزكاة ، والمقدمتان ظاهرتان . ولأنها وجبت طهارة عن الذنب ، ولا ذنب عليهما .
--> ( 1 ) لم نعثر على رسالته . ( 2 ) لم نعثر على كتابه . ( 3 ) م ( 2 ) ون : دخوله . ( 4 ) المراسم : ص 128 . ( 5 ) الوسيلة : ص 121 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 429 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 429 .