العلامة الحلي

138

مختلف الشيعة

لنا : الأصل وجوب القصر فيصار إلى خلافه في موضع الوفاق . احتجوا بما تقدم من الروايات الدالة على الإتمام في الحرمين . والجواب : يحمل على نفس المسجدين جمعا بين الأدلة . مسألة : قال في المبسوط : لو دخل في سفره بلدا ونوى فيه الإقامة عشرة أيام إن لقي فلانا فلقيه أتم ، فإن بدا له من المقام عشرا أو قال : أخرج من وقته أو قبل عشرة أيام لم يكن له القصر ، لأنه صار مقيما بالنية ولا يصير مسافرا بمجرد النية حتى يسافر ( 1 ) ، وفي هذا الإطلاق نظر . والمعتمد أن يقال : إن صلى بعد لقائه على التمام ولو صلاة واحدة صار مقيما ، وإلا فلا . وقوله : " لأنه صار مقيما بالنية " ليس بجيد ، بل بها وبالاتمام . مسألة : قال في النهاية : إذا خرج قوم إلى سفر وساروا أربعة فراسخ وقصروا من الصلاة ، ثم أقاموا ينتظرون رفقة لهم في السفر فعليهم التقصير إلى أن يتيسر ( 2 ) لهم العزم على المقام فيرجعون إلى التمام ما لم يتجاوز ثلاثين يوما على ما قدمناه . وإن كان مسيرهم أقل من أربعة فراسخ وجب عليهم التمام ، إلا أن يسيروا ، فإذا ساروا رجعوا إلى التقصير ( 3 ) . وفي المبسوط : لو خرج مقدار فرسخ أو فرسخين ( 4 ) ، وبالأول قال ابن البراج ( 5 ) ، وابن إدريس لم يفرق بين الصورتين ، وأوجب التقصير في الموضع الذي يجب فيه التقصير مع بلوغ الأربعة ( 6 ) .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 137 . ( 2 ) ق : يتبين . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 361 - 362 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 139 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 109 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 342 .