العلامة الحلي

125

مختلف الشيعة

وهو متحقق في صورة النزاع . الثاني : ما رواه إسماعيل بن جابر في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : قلت له : يدخل علي وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي ، فقال : صل وأتم الصلاة ، فقلت : قد يدخل علي وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج ، قال : صل وقصر ، فإن لم تفعل فقد والله خالفت رسول الله - صلى الله عليه وآله - ( 1 ) ، وتأكيد الحكم بالمخالفة لرسول الله - صلى الله عليه وآله - يدل على قوته ، ثم الحلف عليه يزيده قوة . الثالث : إن الإتمام في صورة النزاع مع وجوب التمام على من دخل من سفره والوقت باق قبل أن يصلي مما لا يجتمعان ، والثاني ثابت على ما يأتي فينتفي الأول . بيان التنافي : إن المعتبر في الإتمام والتقصير إما أن يكون بحال الوجوب أو بحال الأداء ، وعلى التقديرين فلا اختلاف . والجواب : أن المراد بالآية الصلاة في المستقبل التي لم يثبت لها وجوب الإتمام ، إذ السفر لا يبيح قصر ما وجب سابقا عليه . وعن الحديث بإمكان حمله على التقصير في العصر ، لما رواه الحسن بن علي الوشا ، عن الرضا - عليه السلام - قال : إذا زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر فأتم ، فإذا خرجت بعد الزوال قصر العصر ( 2 ) ، ولأن وقت العصر إنما يدخل بعد مضي وقت الظهر ، والتقدير أنه خرج بعد الزوال بلا فصل .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 163 ح 353 . وسائل الشيعة : 21 من أبواب صلاة المسافر ح 2 ج 5 ص 535 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 161 ح 348 . وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 12 ج 5 ص 537 .