العلامة الحلي
123
مختلف الشيعة
السادس : لو وجب القصر لوجب قصر القضاء لو أخل بهذه الفريضة ، والتالي باطل فالمقدم مثله . بيان الشرطية : إن القضاء تابع للأداء ، لما رواه زرارة في الحسن قال : يقضي ما فاته كما فاته ( 1 ) ، فإذا كان الأداء قصرا فالقضاء كذلك . وأما بطلان التالي فلأن ابن إدريس المخالف والشيخ معا سلما وجوب الإتمام في القضاء ( 2 ) . السابع : إن القول بوجوب القصر مع بقاء الوقت ، ومضى الوقت المساوي للفعل في الحضر مع القول بوجوب الإفطار مع الخروج بعد الزوال إذا لم يبيت النية مما لا يجتمعان ، والثاني ثابت فينتفي الأول . أما التنافي فلأن القصر إنما يثبت هنا لوجود المقتضي له وهو السفر ، والمانع وهو مضي بعض الوقت لا يصلح للمانعية على هذا التقدير ، وهذا المقتضي ثابت في فصل الصوم . فإما أن يستجمع العلية وشرائطها أو لا ، وعلى التقديرين يتساوى القصر في الصلاة والصوم . وأما ثبوت الثاني فلما سلماه ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . الثامن : وجد ملزوم الإتمام في بعض صور النزاع فيجب الإتمام ، وإذا وجب في البعض وجب في جميع صور النزاع ، لعدم القائل بالفرق . بيان المقدمة الأولى : من صلى في السفينة أو على الراحلة قبل مفارقة المنازل فإنه يجب عليه الإتمام إجماعا ، لانتفاء السفر ، فإذا غاب عنه جدران المصر أو الأذان قبل انتهاء الصلاة لم يسقط عنه فرض الإتمام ، لأن الصلاة
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 162 ح 350 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 ج 5 ص 359 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 332 . تهذيب الأحكام : ج 3 ص 163 ذيل الحديث 353 .