العلامة الحلي

121

مختلف الشيعة

سلمنا ، لكن لم لا يجوز أن يكون مخاطبا بركعتين ؟ قوله : " أنه حاضر " ، لنا : متى حالة الخطاب أو حالة الأداء ؟ الأول مسلم والثاني ممنوع ، ونحن لا نسلم أنه حالة الخطاب مكلف بالأربع مطلقا ، بل مع انتفاء السفر في أثناء الوقت قبل الأداء . سلمنا ، لكن لم لا يجوز أن يسقط الزائد عن الركعتين بالسفر ؟ لقوله تعالى : " فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 1 ) على نفي البأس على الضرب ، وهو صادق على تقدير الدخول وعدمه . لأنا نقول : التكليف يستدعي علم العبد بما يكلف به قبل الإدانة ، وإلا لزم تكليف بالمحال ، والتقدير أنه مخاطب حين الدلوك بإيقاع الفعل إما على وجه التخيير ، أو الفورية على ما تقدم من الخلاف . ولا يجوز أن يكون مكلفا بالتقصير ، لأنه حاضر فتعين المطلق . ولا يجوز أن يناط التكليف بفعله ، بحيث إن أوقعه تقصيرا كان مكلفا به ، وإن أوقعه تماما كان مكلفا به ، لوجوب سبق الوجه على الفعل . والسقوط ممنوع ، إذ الأصل شغل الذمة بعد توجه الخطاب . والآية لا تدل على مطلوبكم قطعا . الثاني : ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق ، فقال : يصلي ركعتين ، وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصل أربعا ( 2 ) . وعن بشير النبال قال : خرجت مع أبي عبد الله - عليه السلام - حتى أتينا الشجر فقال لي أبو عبد الله - عليه السلام - : يا نبال ، قلت : لبيك ، قال : إنه لم

--> ( 1 ) النساء : 101 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 222 ح 557 . وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 5 ج 5 ص 535 .