العلامة الحلي
116
مختلف الشيعة
عالما بما قال الله - عز وجل - ، ونقل عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - كانت الإعادة عليه واجبة ، لزيادته في فرضه ، وإن قام إلى الثالثة ناسيا عمل كما ذكرناه في كتاب السهو فيمن قام إلى خامسة ، فإن أتم جاهلا أعاد إذا علم ما هو في وقته ، واستحب له الإعادة لما خرج من وقته لتركه معرفة ما عليه أن يعرفه ويجد السبيل إليه ، وإن لم يعد ما خرج وقته رجوت أن لا حرج عليه إذا لم يعلم . وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : من صلى في السفر صلاة الحضر فصلاته باطلة وعليه الإعادة ، لأن عليه الفرض في السفر ركعتان وصلى هو أربعا ، والزائد في الفرض فاسد العمل وعليه الإعادة . وقال الصدوق أبو جعفر بن بابويه في المقنع : فإن نسيت فصليت في السفر أربع ركعات فأعد الصلاة إذا ذكرت في ذلك اليوم ، وإن لم تذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا تعد ( 2 ) ، وجعله الشيخ في النهاية رواية ( 3 ) . وأجود ما بلغنا في هذا الباب روايات ثلاث : الأولى : روى عيص بن القاسم في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة ، قال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا ( 4 ) . الثانية : ما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات ، قال : إن ذكر في ذلك
--> ( 1 ) لم نعثر على كتابه . ( 2 ) المقنع : ص 38 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 359 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 225 ح 569 . وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ج 5 ص 530 .