العلامة الحلي

113

مختلف الشيعة

وابن حمزه ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) إلى أن المسافر إذا نوى إقامة عشرة أيام في بلد الغربة ( 3 ) أتم ، وإن لم ينو قصر إلى شهر . وقال ابن الجنيد ( 4 ) : يقصر إلى شهر إن لم ينو إقامة خمسة أيام فصاعدا ، فإن نوى عند دخول البلد أو بعده مقام خمسة أيام فصاعدا أتم . لنا : إنه مسافر قبل النية ، فيكون كذلك بعدها عملا بالاستصحاب . ولأن تقدير العشرة ثابت في حق من كثر سفره ، فدل على أنه الضابط في الخروج عن اسم المسافر . وما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت له : أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصرا ؟ ومتى ينبغي له أن يتم ؟ فقال : إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة ( 5 ) . احتج بما رواه ابن أبي عمير في الحسن ، عن أبي أيوب قال : سأل محمد بن مسلم أبا عبد الله - عليه السلام - وأنا أسمع عن المسافر إن حدث نفسه بإقامة عشرة أيام ، قال : فليتم الصلاة ، وإن لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر فليعد ثلاثين يوما ثم يتم وإن كان أقام يوما أو صلاة واحدة ، فقال له محمد بن مسلم : بلغني أنك قلت خمسا ، فقال : قد قلت ذلك ، قال أبو أيوب : فقلت : أنا جعلت فداك يكون أقل من خمس ، فقال : لا ( 6 ) .

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 109 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 342 . ( 3 ) ق وم ( 1 ) : السفر . ( 4 ) لم نعثر على كتابه . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 219 ح 546 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 9 ج 5 ص 526 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 219 - 220 ح 548 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 12 ج 5 ص 527 .