العلامة الحلي

106

مختلف الشيعة

وقال السيد المرتضى : من كان سفره أكثر من حضره كالملاحين والجمالين ومن جرى مجراهم لا تقصير عليهم ( 1 ) ، فجعل الضابط كون السفر أكثر من الحضر . ولم يذكر ابن أبي عقيل ( 2 ) هؤلاء أجمع ، بل عمم وجوب القصر على المسافر . لنا : ما رواه إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - قال : سبعة لا يقصرون الصلاة : الجابي يدور في جبايته ، والأمير الذي يدور في إمارته ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والراعي ، والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ونبت الشجر ، والرجل يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل ( 3 ) . وإسماعيل بن أبي زياد إن كان هو السكوني الشعيري فهو عامي ، وإن كان هو السلمي روى عن أبي عبد الله - عليه السلام - فالحديث صحيح . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير ، ولا على المكارين ، ولا على الجمالين ( 4 ) . وفي الصحيح عن زرارة قال : قال أبو جعفر - عليه السلام : - أربعة قد يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر : المكاري والكري والراعي والاشتقان ، لأنه عملهم ( 5 ) .

--> ( 1 ) الإنتصار : ص 53 . ( 2 ) لم نعثر على كتابه . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 214 ح 524 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة المسافر ح 9 ج 5 ص 516 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 214 ح 525 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة المسافر ح 8 ج 5 ص 516 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 215 ح 526 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة المسافر ح 2 ج 5 ص 515 .