العلامة الحلي

10

مختلف الشيعة

لأنا نقول : نمنع أولا : وجوب القضاء مضيقا ، ويدل عليه البراءة الأصلية ، وقوله - عليه السلام - : فليقضها إذا ذكرها ، نقول بموجبه ، إذ وجوب القضاء متعلق بالذكر ، لكن الواجب ينقسم إلى موسع ومضيق ، وليس في الحديث ما يدل على التضييق فلا يبقى حجة . وما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : إن نام الرجل ولم يصل المغرب والعشاء الآخرة أو نسي فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كليتهما فليصلهما ، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس ، وإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصل المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثم ليصلها ( 1 ) . ولو كانت مضيقة لما جاز له التأخير حتى يذهب الشعاع . لا يقال : هذا الخبر غير معمول عليه عندكم للإجماع من الطائفة على أن قضاء الفرائض يجوز في وقت كراهة قضاء النافلة . لأنا نقول : سملنا الجواز ، لكن لم لا يجوز أن يكون التأخير عن هذا الوقت أفضل ؟ . سلمنا تضيق القضاء ، لكن قولكم : إذا اجتمع المضيق والموسع قدم المضيق كلام غير محقق ، لأن التضيق ينافي التوسعة ، فلا يمكن اجتماع الأمر الدال على التوسعة والتضيق ، إذ مع فرض تضيق أحد الفعلين لا يمكن اتساع الآخر ، فلا يكون ما فرضناه موسعا ، هذا خلف . إذا عرفت هذا فنقول : الأمر بالقضاء ورد مطلقا ، فلا يجب تقديمه على

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 270 ح 1077 . وسائل الشيعة : ب 62 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 209 .