العلامة الحلي
98
مختلف الشيعة
قرنها إلى قدمها ، ولا يجب عليها ستر الوجه والكفين وظهر القدمين وإن سترته كان أفضل ( 1 ) . وقال في الإقتصاد : وأما المرأة الحرة فإن جميعها عورة يجب ستره في الصلاة ، ولا تكشف غير الوجه فقط ( 2 ) . وهذا يقتضي منع كشف اليدين والقدمين . وقال أبو الصلاح : المرأة كلها عورة ، وأقل ما يجزي الحرة البالغة درع سابغ إلى القدمين وخمار ( 3 ) . وهذا يقتضي ما اقتضاه كلام الشيخ في الإقتصاد . وقال ابن الجنيد : ( 4 ) الذي يجب ستره من العورتان وهما القبل والدبر من الرجل والمرأة . وهذا يدل على مساواة المرأة للرجل عنده في أن الواجب ستر قبلها ودبرها لا غير . والوجه ما قاله الشيخ - رحمه الله - في المبسوط ، وهو اختيار ابن إدريس ( 5 ) . لنا : على وجوب ستر الرأس والبدن للمرأة الحرة ما رواه زرارة في الصحيح قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن أدنى ما تصلي فيه المرأة ؟ قال : درع وملحفة ، فتنشرها على رأسها وتتجلل بها ( 6 ) . ولأن الوجه لا يجب ستره بإجماع علماء الإسلام ، وكذا الكفان عندنا لأنهما ليسا بعورة إذ الغالب كشفهما دائما ، لأن الحاجة داعية إلى ذلك للأخذ والعطاء وقضاء المهام ، وكذا الرجلان ، بل كشفهما أعلب في العادة .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 87 وفيه : ظهور القدمين . ( 2 ) الإقتصاد : ص 258 . وفيه : جميع بدنها عورة . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 139 . ( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 260 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 217 ح 853 . وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب لباس المصلي ح 9 ج 3 ص 295 .