العلامة الحلي
76
مختلف الشيعة
فيه رخصة ( 1 ) . وأفتى ابن البراج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) بالمنع ، وابن حمزة بالكراهة ( 4 ) . والوجه عندي المنع . لنا : ما رواه ابن بكير في الموثق قال : سأل زرارة أبا عبد الله - عليه السلام - عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول الله - صلى الله عليه وآله - : إن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله أكله ، ثم قال : يا زرارة ، هذا عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وشعره وبوله وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح ، وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله أو حرم عليك أكله فالصلاة في كل شئ منه فاسد ، ذكاه الذبح أو لم يذكه ( 5 ) . ولأن الذمة مشغولة بالصلاة قطعا فلا يخرج المكلف عن العهدة إلا بيقين ، ولم يثبت هنا . ولأن المناسبة والدوران يقتضيان المنع ، لأن تحريم اللحم والروث والبول يناسب الخبث المقتضي لوجوب الاجتناب ، واقتران المنع مع عدم أكل اللحم وجودا في غيره وعدما في المأكول اللحم يدل على العلية . احتج المجوزون بما رواه أبو علي بن راشد في الصحيح قال : قلت لأبي جعفر
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 262 . ذيل الحديث 805 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ص 74 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 262 . ( 4 ) الوسيلة : ص 87 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 209 ح 818 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 250 .