العلامة الحلي

7

مختلف الشيعة

إليه أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر بلا خلاف ثم يختص ( 1 ) أصحابنا بأنهم يقولون : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر معا إلا أن الظهر قبل العصر ، قال : وتحقيق هذا الموضع أنه إذا زالت ( 2 ) فقد دخل وقت الظهر بمقدار ما يؤدي أربع ركعات ، فإذا خرج هذا المقدار من الوقت اشترك الوقتان ، ومعنى ذلك أنه يصح أن يؤدي في هذا الوقت المشترك الظهر والعصر بطوله على أن الظهر متقدمة ( 3 ) للعصر ، ثم لا يزال في وقت منهما إلى أن يبقى إلى غروب الشمس مقدار أداء أربع ركعات فيخرج وقت الظهر ويخلص هذا المقدار للعصر كما خلص الوقت الأول للظهر ( 4 ) . وعلى هذا التفسير الذي ذكره السيد يزول الخلاف . لنا : إن القول باشتراك الوقت حين الزوال بين الصلاتين مستلزم للمحال فيكون محالا والملازمة ظاهرة ، وبيان صدق المقدمة الأولى : أنه مستلزم لأحد المحالين ، إما تكليف ما لا يطاق ، أو خرق الإجماع ، واللازم بقسميه باطل اتفاقا فالملزوم مثله . بيان استلزامه لأحدهما : أن التكليف حين الزوال إما أن يقع بالعبادتين معا ، أو بإحداهما ، إما لا بعينها ( 5 ) أو بواحدة معينة : والأول : يستلزم تكليف ما لا يطاق إذ لا يتمكن المكلف من إيقاع فعلين متضادين في وقت واحد . والثاني : يستلزم خرق الإجماع إذ لا خلاف بأن الظهر مرادة بعينها حين

--> ( 1 ) في المطبوع وم ( 1 ) وم ( 2 ) : اختص . ( 2 ) في المطبوع وم ( 2 ) : إذا زالت الشمس . ( 3 ) ق : متقدم . ( 4 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ص 229 ، المسألة 72 . ( 5 ) م ( 2 ) وق : أو بإحداهما لا بعينها .