العلامة الحلي
66
مختلف الشيعة
أربع ( 1 ) وعدم القبول من الغير . وقال ابن الجنيد ( 2 ) : الأعمى ليس من أهل الاجتهاد في القبلة في الصحراء وعليه أن يصلي باجتهاد غيره من أهل العدالة عنده ( 3 ) ، فإن عدم ذلك صلى إلى أربع جهات . والأقرب عندي اختيار الشيخ في المبسوط . لنا : قوله تعالى : " إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا " ( 4 ) أمر بالتثبت عند مجئ الفاسق بالنبأ فينتفي التثبت عند انتفاء الفسق ، وذلك يوجب العمل بقول العدل ، وإلا لكان حاله أسوأ من الفاسق . ولأنه إن وجب الرجوع إلى قول العدل مع ضيق الوقت وجب مع سعته ، والمقدم ثابت والتالي مثله . بيان الشرطية : أنه إذا وجب مع ضيق الوقت فإنما يجب لكونه حجة ، وإلا لزم التحكم ، إذ ما ليس بحجة لا يجب المصير إليه ، وإذا كان حجة مع ضيق الوقت كان حجة مع سعته ، لأن كونه حجة إنما هو لحصول الظن بصدقه ، ولا فرق في ذلك بين سعة الوقت وضيقه بالضرورة فلا يختلفان في كونه حجة . وأما بيان صدق المقدم : فلأنه لولاه لزم أحد الأمرين : وهو إما تكليف ما لا يطاق ، أو العمل بالمرجوح مع نفي المعارض عن العمل بالراجح ، والتالي بقسميه باطل فالمقدم مثله . بيان الشرطية : أنه مع ضيق الوقت إما أن يكون مكلفا بالاستقبال إلى القبلة أو لا ، فإن كان الأول : لزم تكليف ما لا يطاق ، وإن كان الثاني : لزم العمل بالمرجوح وهو مخالفة قول العدل ، لأنه مرجوح في ظنه مع عدم المعارض
--> ( 1 ) في المطبوع : أربع جهات . ( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 3 ) م ( 1 ) وق : عندنا . ( 4 ) الحجرات : 6 .