العلامة الحلي

57

مختلف الشيعة

إحرام ، أو صلاة طواف ، أو نذر ، أو صلاة كسوف ، أو جنازة فإنه لا بأس به ولا يكره . وأما ما نهي فيه لأجل الوقت ، فالأيام ، والبلاد ، والصلوات فيه سواء إلا يوم الجمعة ، فإن له أن يصلي عند قيامها النوافل . قال : وفي أصحابنا من قال التي لها سبب مثل ذلك ( 1 ) . وفي المبسوط : الأوقات المكروهة لابتداء النوافل خمسة : بعد فريضة الغداة ، وعند طلوع الشمس ، وعند قيامها نصف النهار إلى أن تزول إلا يوم الجمعة ، وبعد فريضة العصر ، وعند غروب الشمس . فأما إذا كانت نافلة لها سبب مثل قضاء النوافل ، أو صلاة زيارة ، أو تحية مسجد ، أو صلاة إحرام ، أو طواف نافلة فإنه لا يكره على حال ( 2 ) . فنفي كراهة قضاء النوافل وما له سبب في هذه الأوقات الخمسة . وكذا قال في الإقتصاد ( 3 ) ( 4 ) . وقال المفيد : يقضي فوائت النوافل في كل وقت ما لم يكن وقت فريضة ، أو عند طلوع الشمس ، أو عند غروبها ، ويكره قضاء النوافل عند اصفرار الشمس حتى تغيب ، ولو حضر بعض المشاهد عند طلوع الشمس وغروبها فليزر ، ويؤخر صلاة الزيارة حتى تذهب حمرة الشمس عند طلوعها ، وصفرتها عند غروبها ( 5 ) . فسوى في الكراهة بين الابتداء والقضاء وما له سبب . وفي النهاية : من فاته شئ من صلاة النوافل فليقضها أي وقت شاء من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة ، أو عند طلوع الشمس ، أو غروبها ، فإنه يكره صلاة النوافل وقضائها في هذين الوقتين ( 6 ) . فحكم بكراهة النوافل مطلقا ، ولم

--> ( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 520 المسألة 263 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 77 . ( 3 ) الإقتصاد : ص 256 . ( 4 ) في المطبوع : وغيره من كتبه . ( 5 ) المقنعة : ص 212 . ( 6 ) النهاية : ص 62 .