العلامة الحلي

46

مختلف الشيعة

عن هذا الفن ، وقد ذكرناه في علم الأصول . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إن صلى قبل الوقت متعمدا أو ناسيا أعاد الصلاة ، وإن دخل فيها بأمارة غلب معها في ظنه دخوله ، ثم دخل الوقت وهو في شئ منها فقد أجزأه ، وإن فرغ منها قبل دخول الوقت أعاد على كل حال ( 1 ) . وفي النهاية : من صلى الفرض قبل دخول الوقت عامدا أو ناسيا ، ثم علم بعد ذلك وجب عليه إعادة الصلاة ، فإن كان في الصلاة لم يفرغ منها بعد ، ثم دخل وقتها فقد أجزأت عنه ولا يجوز لأحد أن يدخل في الصلاة إلا بعد حصول العلم بدخول وقتها أو يغلب على ظنه ذلك ( 2 ) . وقال المفيد : من ظن أن الوقت قد دخل فصلى ثم علم بعد ذلك أنه صلى قبله أعاد الصلاة إلا أن يكون الوقت دخل وهو في الصلاة لم يفرغ منها بعد فيجزئه ذلك ( 3 ) . وقال السيد المرتضى : لا تصح الصلاة سواء كان جهلا أو سهوا ، ولا بد من أن يكون جميع الصلاة واقعة في الوقت المضروب لها ، فإن صادف شئ من أجزائها ما هو خارج الوقت لم تكن مجزئة . وبهذا يفتي محصلو أصحابنا ومحققوهم ، وقد وردت روايات به ، وإن كان في بعض كتب أصحابنا ما يخالف ذلك من الرواية ( 4 ) . وقال ابن أبي عقيل ( 5 ) : من صلى صلاة فرض أو سنة قبل دخول وقتها

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 74 . ( 2 ) النهاية : ص 62 . ( 3 ) المقنعة : ص 94 . ( 4 ) مسألة في الرد على المنجمين ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثانية ) : ص 350 . ( 5 ) لا يوجد كتابه لدينا .