العلامة الحلي
426
مختلف الشيعة
صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا ( 1 ) . لا يقال : المراد بالزيادة والنقصان في عدد الركعات لا في الأفعال ، لأنه المتبادر إلى الفهم خصوصا عقيب قوله : " إذا لم تدر صليت أربعا أو خمسا " . لأنا نقول : اللفظ يتناول كل زيادة ونقصان سواء كانت في الأفعال أو الأعداد ، وتقديم الشك بين الأربع والخمس لا يقتضي الحصر في الثاني فيما شابهه . وروى ابن بابويه ، عن الفضيل بن يسار أنه سأل أبا عبد الله - عليه السلام - عن السهو ، فقال : من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أو نقص منها ( 2 ) . وجه الاستدلال به أمران : الأول : إن مفهوم الشرط في قوله : " من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو " يدل على أن من لم يحفظ سهوه يجب عليه السجدتان . الثاني : قوله : " وإنما السهو على من لم يدر " يقتضي وجوب السجدتين على الشاك في الزيادة والنقصان ، لأنه المفهوم من إثبات السهو ، إذ نفي السجدتين عن المتحفظ ، وإثبات السهو على غيره يدل على أن السهو الثابت يراد به الذي يقتضي وجوب السجدتين . السابع : من قام في حال قعود أو قعد في حال قيام فتلافاه وجب عليه السجدتان ، لأنه زاد في الصلاة ، وكل من زاد في صلاته سجد سجدتين أما الصغرى فظاهرة ، وأما الكبرى فلأن الشك في الزيادة يقتضي وجوب السجدتين لما تقدم ، فاليقين لها أولى . وما رواه منهال القصاب قال : قلت لأبي
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 196 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 ج 5 ص 327 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 350 ح 1018 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 6 ج 5 ص 327 .