العلامة الحلي
423
مختلف الشيعة
وقال ابن إدريس : اختلف أصحابنا فيما يوجب سجدتي السهو ، فذهب بعضهم إلى أنها أربع مواضع ، وقال آخرون في خمس مواضع ، وقال الباقون الأكثرون المحققون في ستة مواضع . قال : وهو الذي اخترناه لما فيه من الاحتياط ، لأن العبادات يجب أن يحتاط لها ولا يحتاط عليها ، والمواضع التي عدها نسيان السجدة ، والتشهد ، والكلام ناسيا ، والتسليم في غير موضعه ، والقعود حالة القيام وبالعكس ، والشك بين الأربع والخمس ( 1 ) . والبحث في هذه المسألة يقع في مواضع : الأول : الكلام : ناسيا ، ويدل على وجوب السجود فيه ، ما رواه عبد الرحمان بن الحجاج في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم ، قال : يتم صلاته ثم يسجد سجدتين ، فقلت : سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعد ؟ قال : بعد ( 2 ) . احتج المانع بما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ، فقال يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شئ عليه ( 3 ) . والجواب : المراد نفي الإعادة . الثاني : التسليم وتجب به سجدتا السهو ، لأنه في غير موضعه كلام غير مشروع صدر نسيانا عن المصلي فيدخل تحت مطلق الكلام . احتج النافي بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام -
--> ( 1 ) السرائر : ج 257 1 و 259 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 191 ح 755 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 313 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 191 ح 756 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 ج 5 ص 308 .