العلامة الحلي
40
مختلف الشيعة
الشمس وقوع اليقين بغيبوبة قرصها عن البصر من غير حائل بينهما ولم يعتبر الحمرة . وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : أول وقت المغرب سقوط القرص ، وعلامة سقوط القرص أن يسود أفق السماء من المشرق ، وذلك إقبال الليل ، وتقوية الظلمة في الجو واشتباك النجوم . وسئل المرتضى في المسائل الواردة من ميافارقين : أول صلاة المغرب سقوط القرص أم إذا بدت ثلاثة أنجم لا ترى بالنهار ؟ فأجاب : إذا غربت الشمس دخل وقت صلاة المغرب من غير مراعاة لطلوع النجوم ( 2 ) . والحق المشهور . لنا : ما رواه بريد بن معاوية في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إذا غابت الحمرة من هذا الجانب - يعني من المشرق - فقد غابت الشمس من شرق الأرض ومن غربها ( 3 ) . وعن علي بن أحمد ابن أشيم ، عن بعض أصحابنا عن الصادق - عليه السلام - قال : سمعته يقول : وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق ( 4 ) . ولأن الآفاق مختلفة ، وربما حصلت غيبوبة القرص قبل غروب الشمس لأجل حائل ، فلو لم يكن الاعتبار بزوال الحمرة وإلا لما حصل يقين الصلاة بعد دخول الوقت . احتج الشيخ - رحمه الله تعالى - بما رواه عن عمرو بن أبي نصر قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : في المغرب إذا توارى القرص كان وقت
--> ( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 2 ) المسائل الميافارقيات ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الأولى ) : ص 274 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 29 ح 83 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 126 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 29 ح 83 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 126 .