العلامة الحلي
399
مختلف الشيعة
مسألة : قال ابن إدريس : لو شك في الفاتحة وهو في السورة لم يلتفت ، والحق الرجوع إلى الحمد ثم أعاد السورة أو غيرها ( 1 ) . لنا : أنه في حال القراءة ، وقد شك في فعل هو في حاله فيجب عليه الإتيان به . أما المقدمة الأولى ( 2 ) : فلأن حالة القراءة واحدة ولا يعد ( 3 ) الانتقال من سورة إلى أخرى انتقالا من حالة إلى أخرى كما في الآيات ، ولأنه لو ذكر ترك الحمد قرأها ثم أعاد السورة ، لما رواه سماعة قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة ، فينسى فاتحة الكتاب ، قال : فليقل : أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم ، ثم ليقرأها ما دام لم يركع ، فإنه لا قراءة يبدأ بها في جهر أو إخفات ، فإنه إذا ركع أجزأه إن شاء الله ( 4 ) . قال ابن إدريس : وقد يلتبس على غير المتأمل عبارة يجدها في الكتب ، وهي من شك في القراءة وهو في حال الركوع ، فيقول : إذا شك في الحمد وهو في حال السورة التالية للحمد يجب عليه قراءة الحمد وإعادة السورة . ويحتج بقول أصحابنا : من شك في القراءة وهو قائم قرأ . فيقال له : نحن نقول بذلك ، وهو أنه لو شك في جميع القراءة قبل انتقاله من سورة إلى غيرها ، فالواجب عليه القراءة . فأما إذا شك في الحمد بعد انتقاله إلى السورة التالية لها فلا يلتفت ، لأنه في حال أخرى . قال : وما أوردناه وقلنا به وصورناه قد أورده الشيخ المفيد في رسالته إلى ولده حرفا فحرفا ، وهو الصحيح الذي يقتضيه أصول مذهبنا ( 5 ) .
--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 250 . ( 2 ) م ( 1 ) وم ( 2 ) : يعتد . ( 3 ) لم يذكر المقدمة الثانية على ما هو المتعارف عليه من المصنف ولعله لوضوحه . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 147 ح 574 . وسائل الشيعة : ب 57 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 ج 4 ص 800 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 248 .