العلامة الحلي

389

مختلف الشيعة

ورواه زرارة في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - ولم يذكر السجدتين ( 1 ) . احتج بما رواه محمد في الصحيح قال : سألته عن الرجل لا يدري صلى ركعتين أم أربعا ؟ قال : يعيد الصلاة . قال الشيخ : إنه محمول على صلاة المغرب أو الغداة التي لا يجوز الشك فيهما ( 2 ) ، ويمكن أن يحمل على شك وهو قائم كأنه يقول : لا أدري قيامي لثانية أو رابعة أو شك بينهما قبل إكمال الثانية وهو أقرب من تأويل الشيخ . مسألة : قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه في كتاب المقنع : وإذا شككت في المغرب فلم تدر في ثلاث أنت أم أربع وقد أحرزت الثنتين في نفسك وأنت في شك من الثلاث والأربع فأضف إليها ركعة أخرى ولا تعتد بالشك ، فإن ذهب وهمك إلى الثالثة فسلم وصل ركعتين بأربع سجدات وأنت جالس ( 3 ) ، وهذا الكلام مدفوع ، والحق أن السهو في المغرب موجب للإعادة سواء وقع في الزيادة أو النقصان . وأبو الصلاح قال كلاما موهما لذلك فإنه قال : وأما ما يوجب الجبران فهو أن يشك في كمال الفرض وزيادة ركعة عليه فيلزمه أن يتشهد ويسلم ويسجد بعد التسليم سجدتي السهو ( 4 ) . لنا : ما رواه خفض بن البختري ، وغيره عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا شككت في المغرب فأعد ، وإذا شككت في الفجر فأعد ( 5 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ح 740 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 ج 5 ص 323 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ذيل الحديث 241 . ( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 8 - 9 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 148 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 178 ح 714 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 304 .