العلامة الحلي

386

مختلف الشيعة

وهذه العبارة تعطي وجوب الإتيان بثلاث ركعات من قيام مفصولات على من شك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، ووجوب الركعة من قيام على من شك بين الاثنتين والثلاث ، أو بين الثلاث والأربع . والحق عدم الوجوب في الموضعين ، فإنه يصلي الركعة من قيام أو الركعتين مع الشك بين الاثنتين والثلاث ، أو بين الثلاث والأربع على ما تقدم ، ويصلي لو شك بين الاثنتين والثلاث والأربع ركعتين من قيام وركعتين من جلوس لما تقدم في حديث ابن أبي عمير ( 1 ) . بقي هنا بحثان : الأول : هل يجوز له العدول عن الركعتين من جلوس إلى الركعة الثالثة من قيام ؟ ظاهر كلام الأصحاب المنع ، إذ تنصيصهم على فعل الركعتين من جلوس من غير ذكر التخيير يعطي المنع من الركعة ، ولو جاز العدول لخيروا فيه كما فعلوا في الشاك بين الثلاث والأربع . ولو قيل : بالجواز كان وجها ، لأن المأتي به عوض الفائت وهو من قيام فكذا عوضه . والمفيد في الرسالة الغرية ( 2 ) لم يذكر الركعتين من جلوس ، بل قال : يصلي ركعة من قيام ويسلم ثم يصلي ركعتين من قيام . الثاني : هل يجب الترتيب في فعل الركعتين من قيام مع الركعتين من جلوس ؟ الأقرب عندي العدم ، ولم يذكر علماؤنا ذلك ، في عبارة شيخنا المفيد ( 3 ) ، والسيد المرتضى ( 4 ) - رحمهما الله - إيهام ، فإنهما قالا : ثم قام فصلى ركعتين من قيام وتشهد وسلم ثم صلى ركعتين من جلوس وسلم والعطف ب‍

--> ( 1 ) في ص 1068 . ( 2 ) لا يوجد لدينا هذه الرسالة . ( 3 ) المقنعة : ص 146 . ( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 37 .