العلامة الحلي
384
مختلف الشيعة
وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : أنه يصلي ركعتين من جلوس ، ولم يذكر التخيير . وعلي بن بابويه ( 2 ) قال : في الأولى بالتخيير بين البناء على الأقل والإتيان بالباقي ، وبين البناء على الأكثر وصلاة ركعة أخرى من قيام ، وفي المسألة الثانية صلاة ركعتين من جلوس . لنا : ما رواه جميل عن بعض أصحابنا ، عن الصادق - عليه السلام - قال : فيمن لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا ووهمه في ذلك سواء ، قال : فقال : إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار إن شاء صلى ركعة وهو قائم ، وإن شاء صلى ركعتين وأربع سجدات ( 3 ) . احتج ابن أبي عقيل بما رواه الحسين بن أبي العلاء ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن استوى وهمه في الثلاث والأربع سلم وصلى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب وهو جالس يقصر في التشهد ( 4 ) . والجواب : إنا نقول بموجبه ، فإن التخيير لا ينافي وجوب المخير فيه . مسألة : لو شك بين الاثنتين والثلاث والأربع فالمشهور أنه يبني على الأربع ويصلي ركعتين من قيام وركعتين من جلوس ، ذهب إليه الشيخان ( 5 ) ، والسيد المرتضى ( 6 ) ، وأبو الصلاح ( 7 ) ، وأكثر علمائنا . وقال علي بن بابويه وابنه محمد : يصلي ركعة من قيام وركعتين من
--> ( 1 ) لا يوجد كتابه . ( 2 ) لا يوجد رسالته لدينا . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 184 ح 734 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ج 5 ص 320 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 185 ح 736 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 6 ج 5 ص 321 . ( 5 ) المقنعة : ص 146 - 147 . المبسوط : ج 1 ص 123 . ( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 37 . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 148 .