العلامة الحلي

38

مختلف الشيعة

ويؤيد ذلك ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن أول ركعتي الفجر ، فقال : سدس الليل الباقي ( 1 ) . مسألة : قال الشيخ في التهذيب : المعتبر بزيادة الظل قدر الفئ الأول لا قدر الشخص ( 2 ) ، والأكثر على أن المعتبر قدر الشخص . احتج الشيخ بما رواه يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سألته عما جاء في الحديث أن صل الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين ، وذراعا وذراعين ، وقدما وقدمين ، من هذا ومن هذا ؟ فمتى هذا ؟ وكيف هذا ؟ وقد يكون الظل في بعض الأوقات نصف قدم ؟ قال : إنما قال : ظل القامة ولم يقل : قامة الظل ، وذلك أن ظل القامة يختلف ، مرة يكثر ، ومرة يقل والقامة قامة أبدا لا يختلف ، ثم قال : ذراع وذراعان وقدم وقدمان فصار ذراع وذراعان تفسير القامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعا وظل القامتين ذراعين ، فيكون ظل القامة والقامتين والذراع والذراعين متفقين في كل زمان معروفين مفسرا أحدهما بالآخر مسددا به ، فإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظل القامة ، وكانت القامة ذراعا من الظل ، وإذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين ، فهذا تفسير القامة والقامتين ، والذراع والذراعين ( 3 ) . وهذه الرواية مرسلة وفي طريقها صالح بن سعيد وهو مجهول . والأقرب ما عليه الأكثر عملا بالمشهور ، وبما رواه عمر بن سعيد بن هلال ،

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 133 ح 515 . وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب المواقيت ح 5 ج 3 ص 192 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 23 ذيل الحديث 66 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 24 ح 67 . وفيه الحديث أن صل العصر . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 34 ج 3 ص 110 .