العلامة الحلي

360

مختلف الشيعة

الركعتين الأولتين فأعد صلاتك ( 1 ) . وعن عنبسة بن مصعب قال : قال لي أبو عبد الله - عليه السلام - : إذا شككت في الأولتين فأعد ( 2 ) وهو يتناول صورة النزاع . ولأن الركوع جزء لماهية الركعة ، والشك في الجزء يستلزم الشك في الماهية ، ولو شك في الركعة الأولى أو الثانية بطلت صلاته إجماعا ، فكذا ( 3 ) لو شك في الملزوم . ولأن مسمى الركعة إنما يتم بالركوع لاستحالة صدق المشتق بدون صدق المشتق منه ، فإذا شك في المشتق منه حصل الشك في المشتق . والجواب عن الروايتين : إنا نقول بموجبهما : وهو الشك في العدد ، والاحتياط معارض بالبراءة ، والشك في الجزء لا يستلزم الشك في باقي الأجزاء ، والإعادة منوطة بتناول الشك لجميع الأجزاء ، إذ هو مسمى الركعة وهو الجواب عن الأخير . وأما الحكم الثاني فشئ ذكره الشيخ ( 4 ) ، والسيد المرتضى ( 5 ) ، وتبعهما ابن إدريس ( 6 ) ، وأبو الصلاح ( 7 ) ، والأقوى عندي البطلان ، وهو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل ( 8 ) فإنه قال : ومن شك في الركوع وهو قائم رجع ، فإن استيقن بعد ركوعه أنه كان قد ركع أعاد الصلاة ( 9 ) ، وهو يتناول صورة النزاع .

--> ( 1 ) ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 177 ح 707 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 13 ج 5 ص 301 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 176 ح 701 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 14 ج 5 ص 301 . ( 3 ) م ( 2 ) ون : وكذا . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 122 . ( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 36 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 251 . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 118 . ( 8 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 390 . ( 9 ) ق وم ( 1 ) ون : فإن استيقن بعد ركوعه أعاد الصلاة .