العلامة الحلي
328
مختلف الشيعة
الجميع صلى ركعتي الشفع وأوتر ( 1 ) ، ثم صلى ركعتي الفجر ، فإن فرغ ولما يطلع الفجر . قال المفيد : يضيف إلى ما صلى ست ركعات ، ثم أعاد ركعة الوتر وركعتي الفجر ( 2 ) ، وبه قال ابن البراج ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) . وقال علي بن بابويه : يعيد ركعتي الفجر خاصة ( 5 ) ، والمعتمد الأول . لنا : إنه صلى الوتر في غير وقته فاستحب قضاؤه . احتج ابن بابويه بأنه قد فعل المأمور به ، فلا يستحب الإعادة . ولأن ركعتي الشفع لا تعاد . والجواب عن الأول : أنه مأمور به ظنا ، فلما ظهر كذبه بقي في عهدة الاستحباب . وعن الثاني : بالفرق ، فإن فتوى العلماء على أن الشفع لا تعاد ، وإن كان قول ابن بابويه لا بأس به ، إذ لقائل أن يقول : القول بإعادة الوتر مع القول بعدم إعادة الشفع مما لا يجتمعان ، والثاني ثابت فينتفي الأول . وبيان عدم الاجتماع : إن فعل العبادة المندوبة في الوقت المظنون إما أن يكفي في الامتثال أو لا ، وعلى كلا التقديرين يثبت التنافي . إما على التقدير الأول : فلاستلزامه عدم الإعادة في صورة النزاع عملا بوجود المقتضي ، السالم عن المعارض ، المنفي بالأصل . وأما على التقدير الثاني : فلاستلزامه ثبوت الإعادة في ركعتي الشفع عملا بالمقتضي ، وهو الأمر بالإتيان بالعبادة في وقتها السالم عن معارضة كون
--> ( 1 ) م ( 1 ) ون : والوتر . ( 2 ) المقنعة : ص 144 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 143 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 308 . ( 5 ) لا يوجد رسالته لدينا ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 308 .