العلامة الحلي
326
مختلف الشيعة
وثلاث عشرة ركعة من انتصاف الليل إلى طلوع الفجر الثاني ، منها : ثلاث ركعات للوتر ، ثم قال : إلا أن بعضها أوكد من بعض ، فأوكدها الصلوات التي تكون في الليل لا رخصة فيها في تركها في سفر ولا حضر ، وهو الأقرب لكثرة التشديد والمبالغة في الإتيان بصلاة الليل . مسألة : المشهور سقوط الوتيرة في السفر ، وهو اختيار الشيخ أيضا ( 1 ) . وله قول آخر : أنه تجوز صلاتها في السفر ( 2 ) ، ومنعه ابن إدريس ( 3 ) ، إلا أن يقصد الشيخ التطوع بصلاة ركعتين من جلوس ، أما على تقدير أنهما من النوافل الراتبة فلا . لنا : إنها نافلة فريضة مقصورة فتسقط في السفر كالمتبوعة وكغيرها من النوافل التابعة للرباعيات . ولأنهما ليستا من صلاة الليل فتسقطان . أما المقدمة الأولى : فلما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - وقد سأله هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شئ ؟ فقال : لا غير أني أصلي بعدها ركعتين ولست أحسبهما من صلاة الليل ( 4 ) . وأما الثانية ( 5 ) : فلما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ ، إلا المغرب ، فإن بعدها أربع ركعات لا تدعهن في حضر ولا سفر ، وليس عليك قضاء صلاة النهار ، وصل صلاة الليل واقضه ( 6 ) .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 71 . ( 2 ) النهاية : ص 57 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 194 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 10 ح 19 . وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 1 ج 3 ص 68 . ( 5 ) وم ( 1 ) : وأما المقدمة الثانية . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 14 ح 36 . وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 2 ج 3 ص 63 .