العلامة الحلي
320
مختلف الشيعة
والمرأة يستلزم التحريم في الجميع ضرورة عدم القائل بالفرق ، وإن كان للكراهة لزم انتفاؤها فيمن عدا الرجل والمرأة . فإما أن يثبت التحريم وهو خلاف الإجماع وخلاف المعقول ، وإما أن تثبت الإباحة المحضة الخالية عن المرجوحية ، وهو خلاف ما أفتى به الجماعة ، إذ منهم من يقول : بالتحريم ، ومنهم من يقول : بالكراهة في الجميع ، فالتخصيص ( 1 ) بالكراهة قول ثالث . لأنا نقول : نختار أنه للكراهة ، ولا يلزم منه خرق الإجماع ولا مخالفة الجماعة ( 2 ) . لجواز أن تكون الكراهة في طرف الرجل والمرأة آكد وأشد ، فلهذا خصصت ( 3 ) بالذكر . والشيخ استدل بهذه الرواية على التحريم ، وهي قاصرة عن مطلوبه . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : يكره الجلوس للتعزية يومين وثلاثة إجماعا ( 4 ) . ومنع ابن إدريس ذلك وقال : إنه من فروع المخالفين ، ولم يذهب إليه أحد من أصحابنا ، ولا وضعه في كتابه ، قال وأي كراهة في جلوس الإنسان في داره للقاء إخوانه ، والدعاء لهم ، والتسليم عليهم ، واستجلاب الثواب لهم في لقائه وعزائه ( 5 ) . والوجه ما قاله الشيخ - رحمه الله - . لنا : إن ذلك منافيا ( 6 ) للصبر والرضا بقضاء الله تعالى وترك ( 7 ) إظهار
--> ( 1 ) ن : فالتخصص . ( 2 ) م ( 2 ) : الإجماع . ( 3 ) ق وم ( 1 ) : فخصصت . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 189 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 173 . ( 6 ) في المطبوع وم ( 1 ) : مناف . ( 7 ) ق وم ( 1 ) : في ترك .