العلامة الحلي

306

مختلف الشيعة

صلاة صلى على قبره وإلا فلا . لنا : على الحكم الأول ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه - عليهم السلام - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : صلوا على المرجوم من أمتي ، وعلى القتال ( 1 ) نفسه من أمتي ، لا ندعوا أحدا من أمتي بلا صلاة ( 2 ) ، وهو عام في حق المدفون وغيره ، ولأن المقتضي للوجوب ثابت ، والمانع لا يصلح للمانعية ، فيثبت الوجوب . أما الأول : فلعموم الأمر بالصلاة على الميت ، وتحقق الوجوب على كل مكلف ، فلا يخرج عن العهدة بدونه . وأما الثاني : فلأن الدفن غير مانع ، ولما رواه هشام بن سالم في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : لا بأس أن يصلي الرجل على الميت بعد ما يدفن ( 3 ) . وعن مالك مولى الجهم ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن ( 4 ) . فلو كان الدفن صالحا للمانعية لما صح الفعل ( 5 ) معه ، ولأنه ميت لم يصل عليه قبل الدفن فيصلى عليه بعده تحصيلا للمصلحة المتعلقة بالصلاة . وأما الحكم الثاني فلما رواه محمد بن أسلم ، عن رجل من أهل الجزيرة قال : قلت

--> ( 1 ) ق وم ( 1 ) : والقتال . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 328 ح 1026 . وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 ج 2 ص 814 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 200 ح 466 . وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2 ص 794 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 201 ح 467 . وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 ج 2 ص 794 . ( 5 ) ق وم ( 1 ) : القول .