العلامة الحلي
290
مختلف الشيعة
صلاتكم ( 1 ) . احتج الشيخ على كلامه في النهاية بالحديثين ، وبأن الحاضرة أولى فيقطع الكسوف للأولوية ، ثم يصلي الحاضرة ، ثم يعود إلى الكسوف ، لأن صلاة الحاضرة لو كانت مبطلة في أول الوقت لكانت مبطلة في آخره ، وعلى قوله في المبسوط بالاستئناف بأنه فعل كثير فيستأنف . والجواب أن الحديثين يدلان على التقييد بالتضييق كما ذهبنا إليه ، والأولوية قبل الاشتغال أما بعده فلا ، وكونه فعلا كثيرا مسلم ، لكن نمنع عمومية إبطال الفعل الكثير مطلقا . ولهذا لو أكثر من التسبيح أو التحميد لم تبطل صلاته فكذا الصلاة الحاضرة . مسألة : المشهور استحباب الجماعة فيها مطلقا ، ويجوز أن تصلى فرادى . وقال ابنا بابويه : إذا احترق القرص كله فصلها في جماعة ، وإن احترق بعضه فصلها فرادى ( 2 ) . لنا : عموم الأمر بالجماعة في الفرائض ، وما رواه روح بن عبد الرحيم قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن صلاة الكسوف تصلى جماعة قال : جماعة وغير جماعة ( 3 ) . وترك الاستفصال عما يحتمله السؤال يدل على العموم . وعن محمد بن يحيى الساباطي ، عن الرضا - عليه السلام - قال : سألته عن صلاة الكسوف تصلى جماعة أو فرادى فقال : أي ذلك شئت ( 4 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 293 - 294 ح 888 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 3 ج 5 ص 147 . ( 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 12 . ولم نعثر على قول علي بن بابويه . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 292 ح 882 . وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 1 ج 5 ص 157 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 294 ح 889 . وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 3 ج 5 ص 158 .