العلامة الحلي

288

مختلف الشيعة

وإن كان لقبح تقديم الأخرى لزم الثاني ، وما رواه محمد بن حمران في الصحيح قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند غروبها ( 1 ) . وعلى استحباب تقديم الحاضرة مع اتساع الوقتين أنها أهم في نظر الشرع ، ولهذا ورد الأمر بقطع الكسوف ( 2 ) عند دخول وقت الفرض على ما يأتي . وذهب بعضهم إلى المنع من فعل الكسوف قبل الفرض ، وكل ذلك يدل على أولوية التقديم وعلى البدأة بالحاضرة مع تضيقهما ما تقدم من أولوية تقديم الحاضرة مع اتساعهما ، ولأنها لا تقضى في بعض الأحوال ، والحاضرة تقضى دائما فتكون أولى . احتجوا بالأمر بقطعها عند دخول وقت الفريضة ، ولو ساغ فعلها في وقتها لما جاز قطعها . والجواب : المنع من المقدمتين . مسألة : لو دخل في صلاة الكسوف ثم دخل وقت الفرض وكان متسعا لم يجز له قطعها ، بل يجب عليه إتمامها ثم الابتداء بالحاضرة ، وإن كان وقت الحاضرة قد تضيق قطع الكسوف وابتدأ بالفريضة ثم أتم الكسوف . والشيخ في النهاية أطلق فقال : إن بدأ بصلاة الكسوف وقد دخل عليه وقت فريضة قطعها وصلى الفريضة ثم رجع فتمم صلاته ( 3 ) . وقال في المبسوط : فإن دخل في صلاة الكسوف فدخل عليه الوقت قطع

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 155 ح 331 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 2 ج 5 ص 146 . ( 2 ) م ( 2 ) بقطع صلاة الكسوف . ( 3 ) النهاية : ص 137 .