العلامة الحلي

286

مختلف الشيعة

والجواب : الحديث الثاني يدل على نفي الوجوب ، فيبقى الأول معارضا له لو حملناه على الوجوب ، والتعارض على خلاف الأصل فوجب حمله على المجاز . لا يقال : أنه على خلاف الأصل أيضا . لأنا نقول : سلمناه ، لكنه أولى ، إذ معه يحصل العمل بالخبرين بخلاف الأول : والمراد من التوصل إلى رد النور قد حصل وهو فعل الصلاة . احتج ابن إدريس بعدم الدليل على الوجوب والاستحباب ( 1 ) . والجواب : قد بينا الدليل وعمل الأصحاب . مسألة : لو دخل وقت فريضة وحصل السبب دفعة فإن تضيق وقت إحداهما تعينت للأداء ، ثم يصلي بعدها ما اتسع وقتها ، وإن تضيقا تعينت الحاضرة ، ثم إن كان قد فرط في الكسوف بأن أخر الصلاة مع تمكنه وجب القضاء وإلا فلا ، ولو اتسعا فالأفضل الابتداء بالحاضرة ، ويجوز الابتداء بالكسوف . وقال الشيخ في النهاية إن كان وقت الكسوف وقت صلاة فريضة بدأ بالفريضة ، ثم يصليها على أثرها وأطلق ( 2 ) ، وكذا قال ابن البراج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) . وقال في المبسوط : متى كان وقت صلاة الكسوف وقت فريضة فإن كان أول الوقت صلى صلاة الكسوف ثم صلاة الفرض ( 5 ) فإن تضيق الوقت بدأ بصلاة الفرض ، ثم قضى صلاة الكسوف . وقد روي أنه يبدأ بالفريضة على

--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 324 . ( 2 ) النهاية : ص 137 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 125 . ( 4 ) الوسيلة : ص 112 . ( 5 ) م ( 1 ) وق : صلى الفريضة .