العلامة الحلي
265
مختلف الشيعة
وقال الشيخ - رحمه الله تعالى - وقت الخروج بعد طلوع الشمس ( 1 ) ، وكذا قال ابن الجنيد ( 2 ) ، وهو الأقرب . لنا : ما رواه زرارة في الحسن ، عن الباقر - عليه السلام - قال : ليس في الفطر والأضحى أذان ولا إقامة ، أذانهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا ( 3 ) . ولأن ابتداء وقتهما طلوع الشمس ، فلا يستحب الخروج قبله لما فيه من إهمال التعقيب عقيب الصبح في المساجد . وعن سماعة قال : سألته عن الغدو إلى المصلى في الفطر والأضحى ، فقال : بعد طلوع الشمس ( 4 ) . احتج المفيد : بما فيه من المبادرة إلى فعل الطاعة . والجواب : التعقيب في المساجد طاعة أيضا . مسألة : لو لم تثبت رؤية الهلال إلا بعد الزوال أفطر ، وسقطت الصلاة فرضا ونفلا . وقال ابن الجنيد ( 5 ) : إن تحققت الرؤية بعد الزوال أفطروا واغدوا إلى العيد . لنا : إن الوقت قد فات والأصل عدم القضاء ، فإنه إنما يجب بأمر متجدد ولم يثبت ، بل قد ورد أن من فاتته مع الإمام فلا قضاء عليه . ولأن شرطها شرط الجمعة ، ومن شرائط الجمعة بقاء الوقت ، فكذا
--> ( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 675 المسألة 449 . ( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 129 ح 276 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة العيد ح 5 ج 5 ص 101 - 102 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 287 ح 859 . وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب صلاة العيد ح 2 ج 5 ص 135 . ( 5 ) لا يوجد كتابه لدينا .