العلامة الحلي
242
مختلف الشيعة
له ذلك فلما سجد في الثانية فإن كان نوى أن هذه السجدة هي للركعة الأولى فقد تمت له الأولى ، وإذا سلم الإمام قام فصلى ركعة يسجد فيها ثم يتشهد ويسلم ، وإن كان لم ينو أن تكون تلك السجدة للركعة الأولى لم يجز عنه الأولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنهما للركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامة ثانية يسجد فيها ، وبالإجماع ( 1 ) . والجواب : الرواية ضعيفة السند ، ومع ذلك فإنها غير دالة على صورة النزاع ، لأن قوله - عليه السلام - : " وإن كان لم ينو أن تكون تلك السجدة للركعة الأولى لم يجز عنه الأولى ولا الثانية " كلام تام لا يدل على خلاف ما قلناه ، بل يوافقه . وقوله - عليه السلام - : " وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنهما للركعة الأولى وعليه بعد ذلك ركعة تامة ثانية يسجد فيها " كلام مستأنف مؤكد لما تقدم ويصير التقدير أنه ليس له أن ينوي أنهما للركعة الثانية ، فإن نواهما لها لم تسلم له الأولى والثانية ، بل عليه أن يسجد سجدتين ينو بهما للأولى لا بعد السجود ( 2 ) للثانية ، وأما الإجماع فممنوع والخلاف ظاهر . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لا يؤذن إلا أذان واحد يوم الجمعة والثاني مكروه ( 3 ) . وقال ابن إدريس : لا يجوز الأذان بعد نزوله مضافا إلى الأذان الأول الذي عند الزوال ، فهذا هو الأذان المنهي عنه ( 4 ) ، وهو الأقرب . لنا : إنه - عليه الصلاة والسلام - قال : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( 5 ) ،
--> ( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 603 ذيل المسألة 363 . تهذيب الأحكام : ج 3 ص 21 ح 78 . ( 2 ) في المطبوع وم ( 2 ) : للأولى بعد السجود . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 149 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 295 . ( 5 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 162 - 163 . سنن البيهقي : ج 2 ص 345 .