العلامة الحلي
223
مختلف الشيعة
الأولى " الجمعة " وفي الثانية " المنافقين " . وعن الحديثين الباقيين أن نفي الصلاة والجمعة غير ممكن لما تبين ( 1 ) من استحالة نفي الأعيان ، بل المراد نفي الأحكام ، وليس إضمار الصحة أولى من إضمار الكمال . لا يقال : نفي الصحة أقرب مجاز إلى نفي الحقيقة فيتعين لأولويته . لأنا نقول : نفي الكمال أولى عملا بأصالة الصحة ، وجمعا بين الأدلة . مسألة : قال الشيخ : في الجمعة قنوتان : في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعده ( 2 ) ، وبه قال سلار ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) . وقال المفيد - رحمه الله - : والقنوت في الأولى من الركعتين في فريضة ( 6 ) . وقال ابن أبي عقيل ( 7 ) : ويقنت في الركعتين جميعا ، ولم يفصل في باب الجمعة موضعه منهما ، بل قال في باب القنوت : وكل القنوت قبل الركوع بعد الفراغ من القراءة ، وهو يدل على أنه فيهما معا قبل الركوع ، وكذا قال : أبو الصلاح - فإنه ذكر في الجمعة - : ويقنت في الركعة الأولى والثانية ( 8 ) . ولم يبين موضعه . وقال في تعديد المسنونات : وأما القنوت فموضعه بعد القراءة من الركعة الثانية وقبل الركوع ( 9 ) .
--> ( 1 ) م ( 1 ) وق : بين . م ( 2 ) بينا . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 151 . النهاية : ص 106 . الخلاف : ج 1 ص 631 المسألة 40 . ( 3 ) المراسم : ص 77 . ( 4 ) المهذب : ج 1 ص 103 . ( 5 ) الوسيلة : ص 104 . ( 6 ) المقنعة : ص 164 . ( 7 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 8 ) الكافي في الفقه : ص 151 . ( 9 ) الكافي في الفقه : ص 161 نقلا بالمعنى .