العلامة الحلي

208

مختلف الشيعة

- رحمه الله - في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 1 ) . والأقوى عندي الأول . لنا : عموم الأمر بالسعي في قوله تعالى : " فاسعوا " ( 2 ) ، وما رواه منصور بن حازم في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد ، فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلا خمسة : المرأة والمملوك والمسافر والمريض والصبي ( 3 ) . وفي الموثق عن أبي العباس ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة ، أو خمسة أدناه ( 4 ) . وفي الحسن عن زرارة قال : كان أبو جعفر - عليه السلام - يقول : لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط : الإمام وأربعة ( 5 ) ، وهو يدل بمفهومه على ثبوتها على الخمسة وعلى الإيجاب غالبا . لا يقال : في طريق هذه الرواية أبان بن عثمان وكان ناووسيا ، فلا يجوز الاعتماد على روايته . لأنا نقول : إنه وإن كان ناووسيا إلا أن أبا عمرو الكشي قال : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن أبان بن عثمان والإقرار له بالثقة .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 411 ح 1220 . ( 2 ) الجمعة : 9 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 239 ح 636 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 7 ج 5 ص 8 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 21 ح 76 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 ج 5 ص 7 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 240 ح 640 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 2 ج 5 ص 7 .