العلامة الحلي
187
مختلف الشيعة
السلام - قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد كان الحسين - عليه السلام - أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أنه لا يتكلم وأن يكون به خرس فخرج به - عليه السلام - حاملا له على عنقه وصف الناس خلفه فأقامه على يمنيه ، وافتتح رسول الله - صلى الله عليه وآله - الصلاة وكبر الحسين - عليه السلام - ، فلما سمع رسول الله - صلى الله عليه وآله - تكبيره عاد وكبر الحسين - عليه السلام - حتى كبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - سبع تكبيرات ، وكبر الحسين - عليه السلام - فجرت السنة بذلك . قال ابن بابويه : وقد روى هشام بن الحكم ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام - لذلك علة أخرى : وهي أن النبي - صلى الله عليه وآله - لما أسري به إلى السماء قطع سبعة حجب ، فكبر عند كل حجاب تكبيرة فأوصله الله بذلك إلى منتهى الكرامة . وذكر الفضل بن شاذان لذلك علة أخرى ، عن الرضا - عليه السلام - وهي أنه إنما صارت التكبيرات في أول الصلاة سبعا ، لأن أصل الصلاة ركعتان ، واستفتاحهما بسبع تكبيرات : تكبيرة للاستفتاح ، وتكبيرة الركوع ، وتكبيرتي السجود ، وتكبيرة للركوع في الثانية ، وتكبيرتي السجدتين ، فإذا كبر الإنسان في أول صلاته سبع تكبيرات ثم نسي شيئا من تكبيرات الاستفتاح من بعد ، أو سها عنها لم يدخل نقص في صلاته . قال ابن بابويه : وهذه العلل كلها صحيحة ، وكثرة العلل للشئ تزيده تأكيدا ولا يدخل هذا في التناقض ( 1 ) . قال الشيخ في التهذيب استدلالا على قول المفيد - رحمه الله - : باستحباب التوجه في سبع صلوات ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه في رسالته ، وزاد الشيخ المفيد - رحمه الله - في الوتيرة ، ولم أجد به خبرا مسندا ( 2 ) . وما أدري لأي شئ اقتصر الشيخ على ما عده ، وقوله : لم أجد به حديثا مسندا ينافي الفتوى به
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 305 - 306 ح 917 و 916 و 919 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 94 ذيل الحديث 349 .