العلامة الحلي
184
مختلف الشيعة
وثلاثين ، ثم التحميد ثلاثا وثلاثين ، ثم التسبيح ثلاثا وثلاثين ( 1 ) . احتجوا بما روي عن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال لرجل من بني سعد : ألا أحدثك عني وعن فاطمة - عليها السلام - إنها كانت عندي فاستقت بالقربة حتى أثر في صدرها ، وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها فأصابها من ذلك ضرر شديد ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حرما أنت فيه من هذا العمل ، فأتت النبي - صلى الله عليه وآله - فوجدت عنده حداثا فاستحيت وانصرفت ، فعلم - عليه السلام - أنها جاءت لحاجة فغدا علينا ونحن في لفاعنا ( 2 ) فقال : السلام عليكم فسكتنا واستحيينا لمكاننا ، ثم قال : السلام عليكم فسكتنا ، ثم قال : السلام عليكم فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف ، وقد كان يفعل ذلك يسلم ثلاثا ، فإن أذن له وإلا انصرف فقلت : وعليك السلام يا رسول الله أدخل ، فدخل وجلس عند رؤوسنا فقال : يا فاطمة ما حاجتك أمس عند محمد ؟ فخشيت إن لم نجبه أن يقوم ، فأخرجت رأسي فقلت : أنا والله أخبرك يا رسول الله أنها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها ، وجرت بالرحى حتى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها فقلت لها : لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حرما أنت فيه من هذا العمل ، قال : أفلا أعلمكما ما هو خير لكما من الخادم ؟ إذا أخذتما منامكما فكبرا أربعا وثلاثين تكبيرة ، وسبحا ثلاثا وثلاثين تسبيحة ، واحمدا ثلاثا وثلاثين تحميدة ، فأخرجت فاطمة - عليها السلام - رأسها وقالت : رضيت
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 106 ح 401 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب التعقيب ح 2 ج 4 ص 1025 . ( 2 ) لفاعنا : أي لحافنا ( لسان العرب : ج 8 ص 321 مادة لفع ) .