العلامة الحلي

178

مختلف الشيعة

عدم تمام التكبير لا يدخل في الصلاة ، وإن تحقق عند انتهائه كان خارجا ، فكيف يصير بعد ذلك منها ؟ لأنا نقول : لا استبعاد في كون الدخول إنما يتحقق بالفراغ من التكبير ، ثم يظهر بذلك ( 1 ) أن جميع التكبير كان من الصلاة ، كما أن التسليم عند هؤلاء ليس من الصلاة ولا يخرج بابتدائه ، فإذا أكمله عرف أن جميعه وقع خارج الصلاة ، وكذا إذا قال : " بعتك هذا الثوب " لم يكن بيعا ، فإذا قال المشتري : " قبلت " صار الإيجاب والقبول بمجموعهما بيعا . هذا خلاصة احتجاج السيد المرتضى - رحمه الله - . وأيضا شئ من التسليم واجب ، ولا شئ من التسليم في غير الصلاة بواجب ، فيجب التسليم في الصلاة أما المقدمة الأولى : فلقوله تعالى : " وسلموا تسليما " ( 2 ) ، والأمر للوجوب . وأما المقدمة الثانية : فبالإجماع . والجواب عن الأول : بالمنع من الرواية ، فإنها لم تنقل إلينا متصلة الرجال وإن كانت من المشاهير ، إلا أن المراسيل ليست حجة خصوصا مع معارضة الأدلة لها . سلمنا ، لكن الحصر ممنوع ، والمفهوم ليس حجة عند المحققين ، وهو يذهب إلى أنه ليس حجة أيضا . سلمنا ، لكن لا نسلم وجوب التحليل ، بل الواجب إيقاع الصلاة بكمالها . سلمنا : لكن هذا الحديث متروك الظاهر ، إذ التسليم ليس هو نفس التحليل ، بل لا يتم فائدته إلا بإضمار ، وليس إضمار الحصول أولى من إضمار الاستحباب أو غيره . ويمكن الجواب ( 3 ) عن هذا : بأن الإضمار إنما يتم مع إمكان العلم به ، إنما يتم

--> ( 1 ) في المطبوع وم ( 2 ) : بعد ذلك . ( 2 ) الأحزاب : 56 . ( 3 ) م ( 1 ) : ويمكن أيضا الجواب .