العلامة الحلي

165

مختلف الشيعة

واجبا فيهما . وقال السيد المرتضى - رحمه الله تعالى - نحوه ، لأنه قال : مما ظن انفراد الإمامية به القول بإيجاب التسبيح في الركوع والسجود ( 1 ) . وأوجب أبو الصلاح التسبيح ثلاث مرات على المختار ، وتسبيحة على المضطر أفضله سبحان ربي العظيم وبحمده ، ويجوز سبحان الله ، وكذا أوجبه في السجود ( 2 ) ، وكذا أوجب ابن البراج ( 3 ) التسبيح فيهما ، وهو الظاهر من كلام ابن بابويه ( 4 ) ، والمفيد ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) ، وابن الجنيد ( 8 ) . وقال ابن إدريس : الواجب الذكر مطلقا كقوله : لا إله إلا الله والله أكبر ( 9 ) . وبالجملة كل ذكر يتضمن الثناء على الله تعالى في الركوع والسجود وهو الأقوى . لنا : إن الأصل براءة الذمة من وجوب تعيين التسبيح فيهما . ولأن المقتضي لوجوب التسبيح وهو التعظيم موجود في الذكر المطلق ، فكان مجزيا عملا بمساواة العلة في الصورتين . وما رواه هشام بن الحكم في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : قلت له : يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود لا إله إلا الله و

--> ( 1 ) الإنتصار : ص 45 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 118 و 119 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 93 . ( 4 ) الهداية : ص 52 . ولم نعثر على قول علي بن بابويه . ( 5 ) المقنعة : ص 105 و 106 . ( 6 ) المراسم : ص 69 . ( 7 ) الوسيلة : ص 93 . ( 8 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 9 ) السرائر : ج 1 ص 224 .