العلامة الحلي

162

مختلف الشيعة

لنا : إن في ذلك إدراكا لفضيلة قراءة السورتين ، وما رواه صباح بن صبيح في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجل أراد أن يصلي الجمعة فقرأ ب‍ " قل هو الله أحد " قال : يتمها ركعتين ، ثم يستأنف ( 1 ) . احتج ابن إدريس بقوله تعالى : " ولا تبطلوا أعمالكم " ( 2 ) . والجواب : إن نية النقل إلى التطوع ليس إبطالا للعمل . مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - : يستحب لمن صلى الظهر يوم الجمعة الجهر بالقراءة على كل حال ( 3 ) . وقال الشيخ أبو جعفر بن بابويه : روى حماد بن عثمان ، عن عمران الحلبي قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها بالقراءة ، قال : نعم ، والقنوت في الثانية . قال : وهذه رخصة الأخذ بها جائز ، والأصل أنه إنما يجهر فيها إذا كانت خطبة ، فإن صلاها الإنسان وحده فهي كصلاة الظهر في سائر الأيام يخفي فيها بالقراءة ، وكذلك في السفر من صلى الجمعة جماعة بغير خطبة جهر بالقراءة وإن أنكر ذلك عليه ( 4 ) . وقال السيد المرتضى - رحمه الله - في المصباح : والمنفرد بصلاة الظهر يوم الجمعة ، فقد روي أنه يجهر بالقراءة استحبابا ، وروي أن الجهر إنما يستحب لمن صلاها مقصورة بخطبة ، أو صلاها ظهرا أربعا في جماعة ، ولا جهر على المنفرد ( 5 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 8 ح 22 . وسائل الشيعة : ب 72 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 ج 4 ص 818 . ( 2 ) محمد : 33 . ( 3 ) النهاية : ص 107 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 418 ح 1233 . ( 5 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 298 .