العلامة الحلي

154

مختلف الشيعة

المرتضى في المصباح ( 1 ) . لنا : ما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفات فيه ، فقال : أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته ( 2 ) . ولأن الاحتياط يقتضي وجوب الإتيان به ، إذ المصلي جاهرا فيما يجهر فيه يخرج عن عهدة التكليف بيقين ، ولا يقين بالخروج مع عدمه . احتج ابن الجنيد بالأصل ، وبما رواه علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يصلي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه ألا يجهر ؟ قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل ( 3 ) . والجواب عن الأول : أن الأصل مع الدليل الذي ذكرناه متروك . وعن الثاني إنه محمول على الجهر العالي . قال الشيخ : هذا الخبر موافق للعامة ولسنا نعمل به ، وإنما العمل على الحديث السابق ( 4 ) . مسألة : اتفق الموجبون للجهر بالقراءة على وجوبه في البسملة فيما يجهر فيه ، وإنما الخلاف وقع في مواضع : الأول : أوجب ابن البراج الجهر بها فيما يخافت فيه وأطلق ( 5 ) ، وأوجب

--> ( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 176 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 162 ح 635 . وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ج 4 ص 766 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 162 ح 636 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب القراءة في الصلاة ح 6 ج 4 ص 765 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 162 ذيل الحديث 636 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 92 .