العلامة الحلي

151

مختلف الشيعة

وعن محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن الذي لا يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته ، قال : لا صلاة له إلا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات ( 1 ) . والجواب عن الأول : إن طريق حديثنا صحيح ، وهذا الحديث الذي ذكرتموه تحتاجون إلى صحة طريقه ، ومع ذلك فنحن نقول بموجبه ، إذ الأمر بالقراءة لا ينافي التخيير ، فإن الواجب المخير مأمور به وعن الحديث الثاني : إنه غير معمول بعمومه ، إذ القراءة ليست ركنا على ما قدمناه فيحمل على ترك الفاتحة عمدا ، ونحن نقول بموجبه حينئذ . مسألة : لا يجوز أن يقرن بين سورتين مع الفاتحة في الأولتين ، وبه أفتى الشيخ في النهاية وقال : إن فعله أفسد صلاته ( 2 ) ، ولم يجعله في المبسوط مفسدا . ( 3 ) وقال السيد المرتضى - رحمه الله - في الإنتصار ( 4 ) والمسائل المصرية الثالثة ( 5 ) كقول الشيخ في النهاية ، وجعله الشيخ في الخلاف الأظهر من مذهب أصحابنا ( 6 ) . وقال ابن بابويه : ولا يقرن بين سورتين في فريضة ( 7 ) ، ولم ينص على التحريم ولا على الكراهة .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 146 ح 573 . وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب القراءة في الصلاة ح 4 ج 4 ص 767 . ( 2 ) النهاية : ص 75 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 107 . ( 4 ) الإنتصار : ص 44 . ( 5 ) لا يوجد كتابه لدينا وقال في الموصليات الثالثة ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الأولى ) : ص 220 وفيه لا يجوز في الفرائض قراءة سورتين ولا بعض سورة بعد فاتحة الكتاب . ( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 336 المسألة 87 . ( 7 ) الهداية ( الجوامع الفقهية ) : ص 52 .