العلامة الحلي

149

مختلف الشيعة

ليكون ابتداء صلاة الداخل بقراءة والمأموم فيقرا فيهما ، والمنفرد يجزئه أيما فعل . احتج القائلون بالتسوية بما رواه علي بن حنظلة قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ، فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فأذكر الله فهو سواء ، قال : قلت : فأي ذلك أفضل ؟ فقال : هما والله سواء إن شئت سبحت ، وإن شئت قرأت ( 1 ) . احتج الآخرون بما رواه محمد بن حكيم قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - أيما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح ، فقال : القراءة أفضل ( 2 ) . قال الشيخ : الوجه في هذه الرواية أنه إذا كان إماما كان القراءة أفضل ( 3 ) ، لما رواه منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين فاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل ( 4 ) . المقام الثالث : هل يتعين قراءة الفاتحة في الأخيرتين في حق الناسي للقراءة في الأولتين . قال في المبسوط : إن نسي القرآن في الأولتين لم يبطل تخييره ، وإنما الأولى له القراءة لئلا تخلو الصلاة من القراءة . وقد روي أنه إذا نسي في الأولتين القراءة تعين في الأخيرتين ( 5 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 98 ح 369 . وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 ج 4 ص 781 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 98 ح 370 . وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 10 ج 4 ص 794 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 98 ذيل الحديث 369 . وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 11 ج 4 ص 794 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 99 ح 371 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 106 .